حسن حسن زاده آملى
613
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
فوق الخلافة الكبرى « 1 » . روايتان في مقام كن نكتفي بنقلهما تبركا : إحديهما روى أنه ورد في الحديث القدسي أنّ اللّه - عز وجل - قال يا ابن آدم خلقتك للبقاء ، وانا حي لا أموت ، أطعني فيما أمرتك به ، وانته عمّا نهيتك عنه أجعلك مثلي حيّا لا تموت . انا الذي أقول لشيء كن فيكون ، أطعني فيما أمرتك به أجعلك مثلي ، إذا قلت لشيء كن فيكون . واخريهما عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنه يأتي الملك إلى الجنة بعد أن يستأذن في الدخول عليهم فإذا دخل ناولهم كتابا من عند اللّه بعد أن يسلم عليهم من اللّه فإذا في الكتاب لكل انسان مخاطب به من الحي القيوم الّذي لا يموت إلى الحي القيوم الذي لا يموت ، اما بعد فإني أقول للشيء ( كن فيكون ) وقد جعلتك اليوم تقول للشيء كن فيكون . قال - صلّى اللّه عليه وآله - : فلا يقول أحد من أهل الجنة للشيء كن الا ويكون « 2 » . تبصرة : بالغوص والتغلغل فيما أهديناه إليك تطلع على سرّ استجابة الدعاء فان الدعاء من الأسباب المؤثرة الجارية على السنة الآلهية تكوينا . وان شئت فراجع إلى الفصل الحادي عشر من رسالتنا الفارسية الموسمة ب نور على نور در ذكر وذاكر ومذكور فإنها أغنتنا عن ورود بحثه في المقام . اعلم أن ما في النمط الثامن من إشارات الشيخ في البهجة والسعادة ، إشارات لطيفة واسرار دقيقة في بيان التفسير الانفسي من الآيات والروايات ولا بد لك من مرشد كامل يبيّنها لك ويشير إلى اسرارها المطويّة . وكذا ما في معاد الشفاء والموقف الثامن من آلهيات الأسفار سيما كتاب النفس منه . واجل من كل منها وارفعها الحقائق المكنونة والاسرار المخزونة في الفتوحات المكية وفصوص الحكم للشيخ العربي بشرط أن تلقيّها ممن هو عارف بلسانهم وعالم بما في مطاوي مقالهم ، ومثاني صفحهم الكريمة القيمة التي هي التفاسير الانفسية في الاعتلاء إلى فهم الخطاب المحمدي - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - . ومن الكلمات السامية للشيخ في الفصل الخامس والعشرين من سابع الإشارات
--> ( 1 ) . مصباح الانس ، ط 1 ، ص 33 . ( 2 ) . الباب 361 من الفتوحات المكيّة وط 1 ، ج 3 ، ص 2 ، ج 4 ص 34 من الأسفار والفصل الاوّل من الباب السابع عشر من علم اليقين للفيض ، ط 1 ، ص 231 .